الشيخ الجواهري

179

جواهر الكلام

حال المولدة هي مدبرة أو غير مدبرة ؟ فقال لي : متى كان الحمل بالمدبرة ؟ أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت ؟ فقلت : لست أدري ، أجبني فيهما جميعا فقال : إن كانت المرأة دبرت وبها حمل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق ، وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر بتدبير أمه " المعتضد بالشهرة والأصول والقواعد وغيرها ، ومن هنا ينقدح ضعف العمل بالرواية الأولى زيادة على ما عرفت . ولو أعتق بعض الحامل وقلنا بتبعية الحمل أو أدخله في العتق وتأخر الأداء حتى وضعت بنى على ما مر ، فعلى اعتبار الأداء يلتزم بقيمة نصيب الشريك من الحمل منفصلا يوم الأداء ، وعلى الآخر تقوم حبلى ، والله العالم . ( تفريع : ) ( إذا ادعى كل واحد من الشريكين ) الموسرين مثلا ( على صاحبه عتق نصيبه كان على كل واحد منهما اليمين لصاحبه ثم يستقر رق نصيبهما ) إن قلنا إنه ينعتق بالأداء ولو على جهة الكشف ، وإن قلنا إنه ينعتق بالاعتاق عتق من غير أن يحلفا أخذا لها باقرارهما ، بل في استسعاء العبد هنا نظر ، من اعتراف كل منهما باستحقاق قيمة نصيبه من الآخر لا من العبد ، وتعذر الأخذ منه لا ينزله منزلة الاعسار وإن اختاره في كشف اللثام ، لكنه كما ترى ، ولو كان المدعي أحدهما فقد عرفت الكلام فيه سابقا . ولو كانا معسرين عدلين ففي القواعد " فللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير حرا ، أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرا ، وإن كان أحدهما عدلا خاصة كان له أن يحلف معه ولعل اقتصاره في ذلك على المعسرين للتهمة باعتبار القيمة في الموسرين ، فلا تقبل شهادة أحدهما على الآخر .